فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 428

"لَقَدْ تَقَطَّعَ بيْنُكُمْ"، فمعناه

وصلكم، وقال الشَّاعر حجَّةً لهذا المذهب:

لقَدْ فَرَّقَ الواشينَ بيْني وبيْنُها ... فَقَرَّتْ بذاكَ الوصلِ عَيْنِي وعَيْنُها

أَرادَ: لقد فرَّقَ الواشينَ وصلي ووصلها. وقال الآخر:

لعمْركَ لولا البَيْنُ لانْقَطَعَ الهَوَى ... ولولا الهَوَى ما حنَّ للبَيْنِ آلِف

والمستخفي من الأَضْداد؛ يكون الظاهرَ ويكون المتواريَ، فإِذا كان المتواريَ فهو من قولهم:

قد استخفى الرَّجُل إِذا توارَى، وإِذا كان الظاهر فهو من قولهم: خَفيتُ الشَّيء إِذا أَظهرتَه؛

من ذلك الحديث المرويّ:"لَيْسَ على المختفِي قَطْع"، معناه لَيْسَ على النَّبَّاش؛ وإِنَّما سمِّي

النَّبَّاش مختفيًا لأَنَّه يُخْرِج الموتى، ويُظْهِر أَكفانهم.

والسارب أَيْضًا من الأَضْداد، يكون السارب المتواريَ، من قولهم: قَدِ انْسَرَب الرَّجل إِذا

غاب وتوارى عنك؛ فكأَنَّه دخل سَرَبًا، والسارب: الظاهر؛ قال الله عزَ وجلّ:"وَمَنْ هُوَ"

مُسْتَخْفِ باللَّيْلِ وَسَرِبٌ بالنَّهارِ""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت