فصرِف عن مُفْعِل إِلى فَعِيل، كما قال تبارك وتعالى:"ولَهُمْ عَذَابٌ أَليمٌ"، أَرادَ مُؤلم
مُوجع. وقالَ عَمْرو ابن معدِي كَرِب:
أَمِنْ ريْحانَة الدَّاعي السَّميع ... يُؤَرِّقُني وأَصحابي هُجُوعُ
أَرادَ المسمِع. وقالَ ذو الرُّمَّة:
وتَرْفَعُ منْ صدُورِ شَمرْدلاتٍ ... يَصُكُّ وُجوهَها وَهَجٌ أَليمُ
أَرادَ مُؤْلم.
والصَّريم من الأَضْداد؛ يقال للَّيل صَرِيم، وللنَّهار صَرِيم؛ لأَنَّ كلَّ واحد منهما يَتَصرَّم من
صاحبه، قال الشَّاعر:
بكرَتْ عَليَّ تلُومُني بصريمِ ... فلقدْ عَذَلْتِ ولُمْتِ غَيْرَ مُليم
أَرادَ بليل. وقال الآخر:
عَلامَ تَقُولُ عاذِلَتِي تلُومُ ... تُؤَرِّقُنِي إِذا انْجابَ الصَّريمُ
أَرادَ بالصَّريم اللَّيل، وقال الله عزَ وجلّ:"فأَصْبَحَتْ كَالصَّريمِ"، فمعناه كاللَّيل الأَسود. وقال
زُهَيْر: