1 -فأَوَّل ذلك الظَنّ
يقع على معانٍ أَربعة: معنيان متضادَّان: أَحدُهما الشكّ، والآخر اليقين الَّذي لا شكَّ فيه.
فأَمَّا معنى الشكّ فأَكثر من أَن تُحْصَى شواهدُه. وأَمَّا معنى اليقين فمنه قول الله عزَ وجلّ:
"وأَنَّا ظَننَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ في الأَرْضِ ولَنْ نُعْجِزَهُ هرَبًا"، معناه عَلِمْنَا. وقالَ جلَّ اسمه:"ورَأَى"
المُجْرِمُونَ النَّارَ فظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها"، معناه فعلِموا بغير شكّ، قال دُرَيْد، أَنشدناه أَبو"
العباس:
بأَن تَغْتَزُوا قَوْمي وأَقعدَ فيكُم ... وأَجْعَلَ مِنِّي الظَّنَّ غَيْبًا مُرَجَّما
معناه: وأَجعل منِّي اليقين غيبًا، وقالَ عديّ بن زيد:
أُسْنِدُ ظَنِّي إِلى المَلِيكِ ومَنْ ... يَلْجَا إِلَيْه فلَمْ ينَلْه الضّرّْ