فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 428

1 -فأَوَّل ذلك الظَنّ

يقع على معانٍ أَربعة: معنيان متضادَّان: أَحدُهما الشكّ، والآخر اليقين الَّذي لا شكَّ فيه.

فأَمَّا معنى الشكّ فأَكثر من أَن تُحْصَى شواهدُه. وأَمَّا معنى اليقين فمنه قول الله عزَ وجلّ:

"وأَنَّا ظَننَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ في الأَرْضِ ولَنْ نُعْجِزَهُ هرَبًا"، معناه عَلِمْنَا. وقالَ جلَّ اسمه:"ورَأَى"

المُجْرِمُونَ النَّارَ فظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها"، معناه فعلِموا بغير شكّ، قال دُرَيْد، أَنشدناه أَبو"

العباس:

بأَن تَغْتَزُوا قَوْمي وأَقعدَ فيكُم ... وأَجْعَلَ مِنِّي الظَّنَّ غَيْبًا مُرَجَّما

معناه: وأَجعل منِّي اليقين غيبًا، وقالَ عديّ بن زيد:

أُسْنِدُ ظَنِّي إِلى المَلِيكِ ومَنْ ... يَلْجَا إِلَيْه فلَمْ ينَلْه الضّرّْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت