فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 428

يا فَقْعسيُّ لِمْ أَكلتَهُ لِمَهْ ... لو خافك الله عليْه حَرَّمهْ

معناه: لو علم الله ذاك منك. وقوم من العرب يجعلون الخوف في معنى الرجاء فيقولون:

أَتَيْت فلانًا فما خفت أَن أَلقاه فلقيته. يريدون فما رجوت، يذهبون بالخوف مذهب الرجاء؛

كما ذهبوا بالرجاء مذهب الخوف في مثل قول الشَّاعِر:

تَعَسَّفْتُها وَحْدي فَلمْ أَرْجُ هَوْلَها ... بحرفٍ كقَوْس القانِ باقٍ هبابُها

معناه: ولم أَخف هولها. وقال الآخر:

وأَعْتَقْنا أُسارَى من نُميْرٍ ... لخوف الله أَوْ نَرْجو العِقابا

وقالَ بعض النَّاس: الحميم من الأَضداد. يقال: الحميم للحارّ، والحميم للبارد، ولم يذكر

لذلك شاهدًا، والأَشهر في الحميم الحارّ، قال الله عزَ وجلّ:"حَميمًا وغَسَّاقًا"، فالحميم

الحارّ، والغَسَّاق البارد، يُحْرِقُ كما يُحْرِقُ الحارّ. ويقال: الغَسَّاق: البارد المنتن بلسان الترك،

ويقال: الغَسَّاق البارد الَّذي لا يقدرون على شربه من بَرْده، كما لا يقدرون على شرب

الحَميم من حرارته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت