ويقال: الغَسّاق: ما يغْسِق من صديد أَهل النار، أَي ما يسيل، قال
عمران بن حِطّان:
إِذا ما تذَكّرْتُ الحياةَ وطيبَها ... إليَّ جَرى دمعٌ من العين غاسِقُ
أَي سائل. وقالَ عُمارة بن عقيل:
تَرَى الضَّيْفَ بالصَّلْعاءِ تَغْسِقُ عَيْنُهُ ... من الجوعِ حتَّى تحسِبَ الضَّيْفَ أَرمَدا
وقال الآخر في الحميم:
فَحُشَّتْ بها النَّارُ نارُ الحميمِ ... وصُبَّ الحميمُ على هامِها
والحميم: القريب في النَّسب، قال الله عزَ وجلّ:"ولا يَسْأَلُ حَميمٌ حَميمًا"، وقالَ الشَّاعِر:
لَعَمْرُكَ ما سَمَّيْتُهُ بمناصِحٍ ... شفيقٍ ولا أَسمَيْتُهُ بحميمِ
وقالَ بعض أَهل اللُّغة. أَوزعتُ حرف من الأَضداد؛ يقال: أَوزعت الرَّجُلَ، إِذا أَغريتَه
بالشيء وأَمرتَه به، وأَوزعتُه، إِذا نهيتَه وحبستَه عنه، قال الله عزَ وجلّ:"فَهُمْ يوزَعونَ"،
أَي يُحْبَسُ أَولُهم على آخرهم. قال أَبو بكر: والصحيح عندنا أَن يكون أَوزعتُ بمَعْنَى
أَمرتُ وأَغريت، ووَزَعْت بمَعْنَى حَبَست، الدليل على هذا