فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 428

العَذَاب"، فمعناه: بمنجاة من العذاب؛ وهي مفعلة من الفوز. وقالَ"

امرؤ القَيْس في المعنى الآخر:

أَمِنْ ذِكْرِ لَيْلَى إذْ نَأَتْكَ تَنُوصُ ... فتُقْصِرُ عنْها خَطْوة وتبُوصُ

تَبُوصُ وَكَمْ مِنْ دُونِها مِنْ مَفازَةٍ ... وكم أَرْضِ جَدْبٍ دُونَها ولُصُوصُ

واختلف النَّاس في الاعتلال لها: لِمَ سُمِّيت مفازة على معنى المهلَكة؛ وهي ماخوذة من

الفَوْز؟ فقال الأَصْمَعِيّ وأَبو عبيدٍ وغيرهما: سُمِّيت مفازة على جهة التَّفاؤل لمن دخلها

بالفَوْز، كما قيل للأَسود: أَبو البَيْضاءِ، وقيل للعطشان: ريَّان.

وقالَ ابن الأَعْرَابِيّ: إنَّما قيل للمهلَكة مَفَازة؛ لأنَّ مَنْ دَخَلَها هَلك، من قول العرب: قد فَوَّزَ

الرَّجُل إِذا مات، قال الكُمَيْتُ:

ومَا ضَرَّهَا أَنَّ كَعْبًا ثَوَى ... وفَوَّزَ مِنْ بَعْدِهِ جَرْوَلُ

والسَّليم حرف من الأَضْداد؛ يقال: سليم للسَّالم، وسليم للملدوغ؛ جاءَ رجلٌ إِلى النَّبِيّ

صَلّى اللهُ عليه وسَلّم، فقال: إِنَّ في الحيِّ سَلِيمًا، أَي ملدوغًا. وقالَ الشَّاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت