وقالَ بعض أَهل اللغة: السُّمود: الحزن والتحيُّر، وأَنشد:
رَمَى الحِدْثَانُ نِسْوَةَ آلِ حَرْبٍ ... بمقدارٍ سَمَدْنَ لَهُ سُمُودَا
فَرَدَّ شُعُورَهُنَّ السُّودَ بيضا ... ورَدَّ وُجوهَهُنَّ البيضَ سُودَا
وقالَ مجاهد: سَامِدون مبرطِمُون. قال أَبو بَكْر: البرطمة الانتفاخ من الغضب وقال بعض
المفسرين سَامِدون: متكبِّرون شامخون، ويقال: سَامِدون غافلون. والسُّمُود في غير هذا قيام
النَّاس في الصَّفّ والمؤذِّن يقيم الصَّلاة. قال أَبو خالد الوالبيّ: أُقيمت الصَّلاة، فدخل علينا
عليّ بن أَبي طالب رضوان الله عليه ونحن قيام، فقال: ما لي أَراكم سُمُودا! أَي قياما.
وأَسْرَرْتُ من الأَضْداد أَيْضًا، يكون أَسررت بمَعْنَى كتَمْت وهو الغالب على الحرْف.
ويكون بمَعْنَى أَظهرت، قال الله عزَ وجلّ:"وأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذينَ ظَلَمُوا"يعني أَسرُّوا هاهنا
كتموا. وقالَ تبارك وتعالى في غير هذا الموضع:"وأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأُوا العَذَابَ"، فقال
الفَرَّاءُ والمفسِّرون: معناه كتم الرُّؤساء النَّدامة من السَّفِلَةِ الَّذين أَضلُّوهم.