فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 428

وقالَ بعض أَهل اللغة: السُّمود: الحزن والتحيُّر، وأَنشد:

رَمَى الحِدْثَانُ نِسْوَةَ آلِ حَرْبٍ ... بمقدارٍ سَمَدْنَ لَهُ سُمُودَا

فَرَدَّ شُعُورَهُنَّ السُّودَ بيضا ... ورَدَّ وُجوهَهُنَّ البيضَ سُودَا

وقالَ مجاهد: سَامِدون مبرطِمُون. قال أَبو بَكْر: البرطمة الانتفاخ من الغضب وقال بعض

المفسرين سَامِدون: متكبِّرون شامخون، ويقال: سَامِدون غافلون. والسُّمُود في غير هذا قيام

النَّاس في الصَّفّ والمؤذِّن يقيم الصَّلاة. قال أَبو خالد الوالبيّ: أُقيمت الصَّلاة، فدخل علينا

عليّ بن أَبي طالب رضوان الله عليه ونحن قيام، فقال: ما لي أَراكم سُمُودا! أَي قياما.

وأَسْرَرْتُ من الأَضْداد أَيْضًا، يكون أَسررت بمَعْنَى كتَمْت وهو الغالب على الحرْف.

ويكون بمَعْنَى أَظهرت، قال الله عزَ وجلّ:"وأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذينَ ظَلَمُوا"يعني أَسرُّوا هاهنا

كتموا. وقالَ تبارك وتعالى في غير هذا الموضع:"وأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأُوا العَذَابَ"، فقال

الفَرَّاءُ والمفسِّرون: معناه كتم الرُّؤساء النَّدامة من السَّفِلَةِ الَّذين أَضلُّوهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت