فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 428

عن الضّحّاك، قال: سأَل نافع بن الأَزرق عبد الله بن العبَّاس عن قول الله عزَ وجلّ:

"وأَنْتُمْ سَامِدُونَ"، فقال: معناه لاهون، فقال نافع: وهل كانت العربُ تعرف هذا في

الجاهليَّة؟ قال: نعم، أَما سمعت ٌول هُزَيْلة بنت بكر، وهي تبكي عادًا حيث تقول:

بَعَثَتْ عَادٌ لُقَيْمًا ... وأَبَا سَعْد مريدَا

وأَبا جُلْهُمَة الخَيْ ... رَ فَتَى الحيِّ العَنُودا

قيلَ قُمْ فانْظُرْ إِليهمْ ... ثمَّ دَعْ عنك السُّمودَا

وقالَ عِكْرِمة: سَامِدون من السُّمود، والسُّمود: الغناء بالحِمْيَرِيَّة؛ يقولون: يا جارِية اسْمُدي

لنا، أَي غَنِّي لنا. وقالَ أَبو عُبيدة: السُّمود: اللهو واللعب، قال أَبو زُبَيد:

وكأَنَّ العَزيفَ فيها غِناءٌ ... لِنَدَامَى من شاربٍ مَسْمُودِ

أَي ملهًى. وقالَ رُؤْبَةُ:

ما زالَ إِسْآدُ المَطايَا سَمْدَا ... تَسْتَلِبُ السَّيْرَ اسْتِلابًا مَسْدَا

وقالَ ذو الرُّمَّة:

يُصْبِحْنَ بَعْدَ الطَّلَقِ التَّجْريدِ ... وبَعْدَ سَمْدِ القَرَبِ المَسْمُودِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت