فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 428

تُحْفَى الشَّوارب وتُعْفَى اللِّحَى، أَي تُوفَّر. ويقال: قد عفا فلانٌ فلانًا إِذا سأَله والتمس نائلَه، وجَمْع

العافي عافُون وعُفَاة، قال الأَعشى:

تَطُوفُ العُفَاةُ بأَبْوابِهِ ... كطَوْفِ النَّصارَى ببَيْتِ الوَثنْ

وقال الآخر:

تَطُوفُ العُفَاةُ بأَبْوابِهِ ... كما طافَ بالبِيعَةِ الرَّاهِبُ

أَرادَ كالرَّاهب الَّذي طاف بالبِيعَة.

والذَّفَر من الأَضْداد؛ يقال: شَمِمْتُ للطِّيب ذَفَرًا والنَّتْن ذَفَرًا، والذَّفَرُ حِدَّة الريح في الطيب

والنّتْن جميعًا، والدَّفْرُ، بتسكين الفاء مع الدال، لا يقال إِلاَّ في النَّتْن، من ذلك قولهم: الدنيا أَم

دَفْر، وللأَمَة: يا دَفَارِ، ومنه قول عمر بن الخطاب رحمه الله: وادَفْراه!

ورَتَوْت من الأَضداد. قال أَبو عَمْرو: يقال: رَتَوْتُ الشَّيْء، إِذا قوّيتَه، ورتوتُه، إِذا ضعَّفتَه؛

فمن التضعيف والنّقص قول الحارِث بن حلّزة يَصِفُ جبلًا:

مكْفَهِرًّا على الحوادِثِ لا تَرْ ... توهُ للدَّهْرِ مُؤيدٌ صَمَّاءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت