تُحْفَى الشَّوارب وتُعْفَى اللِّحَى، أَي تُوفَّر. ويقال: قد عفا فلانٌ فلانًا إِذا سأَله والتمس نائلَه، وجَمْع
العافي عافُون وعُفَاة، قال الأَعشى:
تَطُوفُ العُفَاةُ بأَبْوابِهِ ... كطَوْفِ النَّصارَى ببَيْتِ الوَثنْ
وقال الآخر:
تَطُوفُ العُفَاةُ بأَبْوابِهِ ... كما طافَ بالبِيعَةِ الرَّاهِبُ
أَرادَ كالرَّاهب الَّذي طاف بالبِيعَة.
والذَّفَر من الأَضْداد؛ يقال: شَمِمْتُ للطِّيب ذَفَرًا والنَّتْن ذَفَرًا، والذَّفَرُ حِدَّة الريح في الطيب
والنّتْن جميعًا، والدَّفْرُ، بتسكين الفاء مع الدال، لا يقال إِلاَّ في النَّتْن، من ذلك قولهم: الدنيا أَم
دَفْر، وللأَمَة: يا دَفَارِ، ومنه قول عمر بن الخطاب رحمه الله: وادَفْراه!
ورَتَوْت من الأَضداد. قال أَبو عَمْرو: يقال: رَتَوْتُ الشَّيْء، إِذا قوّيتَه، ورتوتُه، إِذا ضعَّفتَه؛
فمن التضعيف والنّقص قول الحارِث بن حلّزة يَصِفُ جبلًا:
مكْفَهِرًّا على الحوادِثِ لا تَرْ ... توهُ للدَّهْرِ مُؤيدٌ صَمَّاءُ