فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 428

وأَكْرَى حرف من الأَضْداد؛ يقال: أَكْرى إِذا أَطال، وأَكْرى إِذا قصَّر، ويقال: أَكْريتُ

العَشاءَ، إِذا أَخَّرتَه، قال الشَّاعر يَصِفُ قِدْرًا:

تُقَسِّمُ ما فيها فإِنْ هي قُسِّمَتْ ... فذاكَ وإِنْ أَكْرتْ فعن أَهْلِها تُكْرِي

أَرادَ: فإِن نَقَضَتْ فعن أَهلها تَنْقُضُ، أَي ضرر النُّقصان على أَهلها يرجع. وشبيه بهذا

القول الآخر:

أُقَسِّمُ جِسْمي في جسومٍ كثيرةٍ ... وأَحْسو قَرَاحَ الماءِ والماءُ باردُ

أَي أُقَسِّم فياكلُ منه جماعة من النَّاس. ويُرْوَى بيت الحُطَيْئة:

وأَكْريْتُ العَشاءَ إِلى سُهَيْلٍ ... أَو الشِّعْرَى فطالَ بيَ الأَناءُ

فمعنى أَكْريتُ أَخَّرتُ، وقالَ فقيه العرب: مَنْ سَرَّهُ البقاءُ ولا بقاء، فليباكرْ الغداءَ، ولْيُكْرِ

العَشاءَ، وليُخفِّفِ الرِّداءَ. أَرادَ بيُكْرِي يؤخِّر، والرِّداء الدَّيْن. وكانت العرب تقول: تَرْك

العَشاء يَذْهَب بعَضَلَة العَضُد، وكاذّة الفَخِذ؛ فالكاذَّة عندهم: لحم باطن الفَخِذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت