فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 428

الشَّاعِر يذكر صاحِبًا فارقه، فتعزَّى عنه:

قَرعْتُ طَنابيبي على الصَّبْرِ بعدَهُ ... وقدْ جَعلتْ عَنْهُ القرينَةُ تُصْحِبُ

والقرينة: النَّفس، وتُصْحِب: تنقاد، وقال الآخر:

إِذا عُقَيْلٌ عقدوا الرَّاياتِ ... ونَقَع الصَّارِخُ بالبَياتِ

أَبَوْا فما يُعْطُونَ شيئًا هاتِ

أَرادَ بالصَّارِخ المستغيث. ومعنى قولِهِ: هاتِ، أَي قائل هات صاحب هذه الكلمة.

وتاويل نقع صَارَخَ؛ من ذلك الحديث المرويّ عن عمر رحمهُ الله أَنَّهُ قال لمَّا مات خالد بن

الوليد: مَا على نساء بَنِي المغيرة أَن يُرِقْنَ دموعهنَّ على أَبي سُلَيْمَان ما لم يكن نَقْع ولا

لَقْلَقَة. فالنّقع: الصِّياح، واللَّقْلَقَة: الولولة، قال الله عزَ وجلّ:"فَلاَ صَرِيخَ لهُم"، فمعناه. فلا

مغيث لهم، وقالَ:"مَا أَنا بمُصْرِخِكُمْ ومَا أَنْتُمْ بمُصْرِخِيَّ"، فمعناه: ما أَنا بمغيثكم. وقال

الشَّاعر:

أَعاذِلَ إنَّما أَفْنى شَبابي ... ركوبي في الصَّريخِ إِلى المنادِي

أَرادَ في الإِغاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت