فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 428

وقالَ بعض أَهل اللُّغة: الضِّدّ يقع على معنيين متضادَّين، ومجراه مَجْرَى النّدّ؛ يقال: فلان

ضِدِّي؛ أَي خِلافي، وهو ضِدِّي، أَي مثلي.

قال أَبو بكر: وهذا عندي قول شاذّ لا يُعوَّل عليه؛ لأنَّ المعروف من كلام العرب: العقلُ

ضدّ الحمق، والإِيمان ضدّ الكفر، والَّذي ادَّعى من موافقة الضِّدّ للمثْل لم يُقِمْ عَليه دليلًا

تصحُّ به حجَّته.

والقُرْء من الأَضداد. يقال: القُرْءُ للطهر، وهو مذهب أَهل الحجاز، والقُرْءُ للحيض، وهو

مذهب أَهل العراق، ويقال في جمعه: أَقراء وقروء.

وقالَ الأَصْمَعِيّ عن أَبي عَمْرو: يقال: قد دفع فلان إِلى فلانة جاريته تُقَرِّئْها. يعني أن تحفي

ثم تطهَرْ للاستبراءِ. ويقال: القُرْءُ هو الوقت الَّذي يجوز أَن يكون فيه حَيْض، ويجوز أَن

يكون فيه طُهْر، أَنشدنا أَبو العبَّاس:

قَطَعَتْ عَلَيَّ الدَّهْرَ سَوْفَ وعَلَّهُ ... ولاَنَ وزُرْنَا وانْتَظِرْنا وأَبْشِرِ

غَدٌ عِلَّةٌ لليوم واليومُ عِلَّةٌ ... لأَمْسِ فلا يُقْضَى ولَيْسَ بمُنْظَرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت