فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 428

دعوتَ من لا يسمع. وأَنشدنا أَبو العباس:

دعوتُ اللهَ حتَّى خِفتُ ألاَّ ... يكون الله يَسْمَعُ ما أَقولُ

أَرادَ: يجيب ما أَقول. وقالَ جماعة من المفسرين: معنى الآية: أُجيبُ دعوةَ الداع إِذا دعان

فيما الخيرة للداعي فيه؛ لأَنَّه يقصد بالدعاء قَصْدَ صلاح شانه؛ فإذا سئل ما لا صلاح له

فيه كان صَرْفه عنه إجابةً له في الحقيقة.

وخفت حرف من الأَضداد، يكون بمَعْنَى الشكّ، ويكون بمَعْنَى اليقين؛ فأَما كونُه على

الشكّ فكثير واضح لا يحتاج إِلى شاهد، وأَما كونه على اليقين فشاهده قولُ الله عزَ وجلّ:

"وإن امرَأَةً خافَتْ من بَعْلها نُشوزًا أَوْ إعْراضًا"، قال أَبو عُبيدة وقطرب: معناه عَلِمَتْ.

وقالَ في قوله عزَ وجلّ:"إِلاَّ أَنْ يَخافا ألاَّ يُقيما حُدودَ الله"، معناه إِلاَّ أَن يعلما. وقالَ

الشَّاعِر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت