وقالَ أَبو عُبيدة: أَنشدنا الأَحمر:
إنِّي امْرُؤٌ من بَني فَزَارَةَ لا ... أُحْسِنُ قَتْوَ المُلوك والخَبَبَا
أَرادَ بالقَتْو خدْمة الملوك. وقالَ أَبو عُبيدة: قال رجل من بَنِي الحِرْماز: المَقْتَوين: الذين
يَعْمَلون مع النَّاس بطعام بطونهم. وقالَ الفَرَّاءُ في قول عَمْرو:
مَتَى كُنَّا لأُمِّكَ مَقْتَوِينا
واحدهم مَقْتَوِيّ، قال: وهوَ مَنْسوب إِلى مَقْتًى، ومَقْتًى مَفْعَل من القَتْو، والقَتْو: خِدْمة
الملوك خاصة، فلما جمع اضطر إِلى تخفيف الياء؛ إذْ كانوا قد يخففونها في مثل نيَّة ونيَة،
وطيَّة وطِيَة. وقالَ بعض النَّاس: معنى قول الله جلّ وعزّ:"وقالوا لإخْوانِهِم إِذا ضَرَبوا في"
الأرض": إذْ ضربوا، وكذلك قالوا في بيت عَمْرو:"
أَخَذْنَ على بُعُولَتِهِنَّ عَهْدًا ... إِذا لاقَوْا فَوارِسَ مُعْلِمينا
معناه إذْ لاقوا.