فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 428

أَرْجُو وآمُلُ أَنْ تَدْنُو مودَّتُها ... ومَا إِخالُ لدينا منكِ تَنْوِيلُ

معناه: وما لدينا منك تنويل، وإِخال: لغو. وأَما معنى العلم فقوله:"فَمَنْ كان يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّه"

فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحًا". معناه: فمن كان يعلم لقاء ربّه فليعمل عملًا صالحًا. وقولهم عندي"

غير صحيح؛ لأَنَّ الرَّجاءَ لا يخرج أَبدًا من معنى الشَّكّ، أَنشدنا أَبو العباس:

فَوَا حَزَنَى ما أَشْبَهَ الياسَ بالرَّجَا ... وإِنْ لَمْ يكونا عِنْدَنا بِسَواءِ

والآية التي احتَجُّوا بها لا حجَّة لهم فيها؛ لأَنَّ معناها: فمن كان يرجو لقاءَ ثوابِ ربّه، أَي

يطمع في ذلك ولا يتيقَّنه.

وقالَ سهل السَّجسْتَانيّ: معنى قوله:"فَمَنْ كان يَرْجُو لقَاءَ رَبِّه": فمن كان يخاف لقاءَ ربِّه.

وهذا عندنا غَلَط؛ لأَنَّ العرب لا تذهب بالرَّجاء مذهب الخوف إِلاَّ مع حروف الجَحْد؛

وقد استقصينا الشواهد لهذا.

ويقال: ارتجيت ورجَّيت بمعنًى؛ قال الشَّاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت