فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 428

وأَخبرنا عبد الله بن محمد، قال: حدَّثنا أَحمد بن إِبراهيم، قال: حدَّثنا حجاج، عن ابن

جريح في قوله:"كُلَّمَا خَبَتْ"قال: خُبُؤُّها توقُّدها؛ فإِذا أَحرقتهم فلم تبق منهم شيئًا

صارت جَمْرًا تتوهَّج، فإِذا أَعادهم الله خَلْقًا جديدًا عاودتهم. عن ابن عباس.

قال أَبو بَكْر: والذين يذهبون إِلى أَنَّ الخبوّ هو السكون يقولون: معنى قوله:"كُلَّمَا خَبَتْ":

كلَّما خبت سكنت، وليس في سكونها راحة لهم؛ لأَنَّ النَّار يسكن لهبها ويتضرَّم جَمْرُها؛

هذا مذهب أَبي عُبيدة.

وقالَ غير أَبي عُبيدة: نار جَهَنَّم لا تسكن البتَّةَ؛ لأَنَّ الله تعالى قال:"لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ"، وإِنَّما

الخبوّ للأَبْدان، والتاويل: كلَّما خبت الأَبدان زدناهم سعيرًا، أَي إِذا احترقت جلودهم

ولحومهم، فأَبدلَهم الله جلودًا غيرها ازداد تسعُّر النار في حال عملها في الجلود المبَدَّلة.

أَخبرنا عبد الله، قال: حدَّثنا يوسف بن موسى، قال: حدَّثنا عَمْرو بن حمران، عن

سعيد، عن قتادة، في قوله:"كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعيرًا"، قال: كلَّما احترقت جلودهم بُدِّلوا

جلودًا غيرها.

وقال بعض أَهل اللُّغة: الخبوّ لا يكون أَبدًا إِلاَّ بمَعْنَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت