وقال الآخر:
تَمُوتُ مع المرءِ حاجاتُهُ ... وتَبْقَى لهُ حاجَةٌ ما بَقِي
وأَنْشَدَ الفرَّاءُ:
لَقَدْ طالَ ما ثَبَّطتِنِي عَنْ صَحَابَتِي ... وعَنْ حِوَجٍ قِضَّاؤُها مِنْ شفائِيَا
قِضَّاؤُها مصدر، من القضاء، بمنزلة الكِذَّابِ من الكَذب.
وحَسِبْتُ حرف من الأَضداد. يكون بمَعْنَى الشَّكّ، ويكون بمَعْنَى اليقين، قال الله عزَ
وجلّ:"وَحَسِبُوا أَلاَّ تَكونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وصَمُّوا"، فحَسِبُوا هاهنا من باب الشَّكّ. وقالَ لَبِيد
في معنى اليقين:
حَسِبْتُ التُّقَى والبِرَّ خَيْرَ تِجَارَةٍ ... رَبَاحًا إِذا ما أَصْبحَ المَرْءُ قَافِلاَ
معناه تيقَّنت ذاك، وقافلا: راجعًا؛ يقال: قد قَفَل القوم إِذا رجعوا من سفرهم؛ ولا يقال
قافلة إِلاَّ للراجعين، فإِنْ كانوا غير رَاجعين فليسوا قافلة. وقالَ الفَرَّاءُ: حسِبت أَصله من
حَسَبْتُ الشَّيْء، أَي وقع