فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فَبِاللهِ يا رِيحَ الشَّمالِ تحمَّلي ... إِلى شِعْبِ بَوَّانٍ سَلامَ فَتًى صَبِّ
وما أَسرَّني حرف من الأَضْداد؛ يقول السَّار: ما أَسرَّني لفلان! إِذا كان هو يرقع له
السُّرور، ويَقُولُ المسرور: ما أَسرَّني بلقائك.
وقالَ الفَرَّاءُ: بناءُ أَفْعَل في التعجُّب أَن يكون للفاعل، كقولك: ما أَحسن عبد الله! والحسنُ
له، وما أَجمله! وهو الموصوف بالجمال، قال: وقد يكون للمفعول في الشَّيْء الَّذي يراد به
دَيْمومته إِذا انكشف المعنى ولم يدخله لَبْس، كقولهم: ما أَعرفَ فلانًا بالخير! وما أَشهرَه في
النَّاس! وما أَكساه! إِذا كان هو المكسوّ، وما أَعراه! إِذا كان هو المنعوت بالعُرْي.
قال: وسمعت رجلًا من بَنِي تميم- وقالَ له رجل: نَحِّ بعيرك عنِّي يا مُصَاب- فقال: غيري
أَصْوَب منِّي، فجعل أَفعل للمفعول.
قال: ومن هذا قولهم: هو أَعْرَى من مِغْزَل، وهو أَكْسَى من بصلة.
قال: ويجوز أَن يقال للرجل: ما أَقعده! إِذا كان مُقْعَدًا قد لزمته الزَّمانة، وعَرَف المخاطَب
مرادَ المخاطِب.