فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأَنهار، أَو كان عَثَرِيًّا يُسْقَى بالسَّماء
العُشُور، وفيما سُقِيَ بالنَّضْح نصفَ العُشُور.
وقالَ أَبو عُبيد: حدَّثنا أَبو النضر، عن اللَّيْث بن سعد، عن يزيد ابن أَبي حبيب، عن
بُسر بن سعيد، أَنَّ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عليه وسَلّم قال في صَدَقة النخل:"ما سقى منه"
بَعْلًا ففيه العُشْر"."
وقالَ أَبو عُبيدة: قال الأَصْمَعِيّ: البَعْل ما شرب بعروقه من غير سَقْي سماء ولا غيرها،
فإِذا سقتْه السَّماء فهو العِذْيُ، واحتجَّ بقول النَّابِغَة في صفة النخل:
مِنَ الوارِداتِ الماءَ بالقاعِ تَسْتَقِي ... بأَذْنابِها قَبْلَ اسْتِقاءِ الحَنَاجِرِ
يعني أَنَّها تستقي بعروقها من الثرَى. وقالَ الكِسَائِيّ وأَبو عُبيدة: البَعْل هو العِذْيُ وما
سقته السَّماء، والعَثَرِيّ في قول أَهل اللُّغة أَجمعِين: ما سقته السَّماء، والسَّيْح: الماءُ الجاري
في الأَنهار؛ وإِنَّما سُمِّيَ سَيْحًا لأَنَّه يَسيح فيذهب ويمتدّ، ويقال له: الغَيْل والفَتْح، والغَلَل:
الماءُ الجاري بين الشجر، قال جرير:
طَرِبَ الحَمَامُ بذِي الأَراكِ فشَاقَنِي ... لا زِلْتُ في غَلَلٍ وأَيْكٍ ناضِرِ