فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 428

الأَنهار، أَو كان عَثَرِيًّا يُسْقَى بالسَّماء

العُشُور، وفيما سُقِيَ بالنَّضْح نصفَ العُشُور.

وقالَ أَبو عُبيد: حدَّثنا أَبو النضر، عن اللَّيْث بن سعد، عن يزيد ابن أَبي حبيب، عن

بُسر بن سعيد، أَنَّ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عليه وسَلّم قال في صَدَقة النخل:"ما سقى منه"

بَعْلًا ففيه العُشْر"."

وقالَ أَبو عُبيدة: قال الأَصْمَعِيّ: البَعْل ما شرب بعروقه من غير سَقْي سماء ولا غيرها،

فإِذا سقتْه السَّماء فهو العِذْيُ، واحتجَّ بقول النَّابِغَة في صفة النخل:

مِنَ الوارِداتِ الماءَ بالقاعِ تَسْتَقِي ... بأَذْنابِها قَبْلَ اسْتِقاءِ الحَنَاجِرِ

يعني أَنَّها تستقي بعروقها من الثرَى. وقالَ الكِسَائِيّ وأَبو عُبيدة: البَعْل هو العِذْيُ وما

سقته السَّماء، والعَثَرِيّ في قول أَهل اللُّغة أَجمعِين: ما سقته السَّماء، والسَّيْح: الماءُ الجاري

في الأَنهار؛ وإِنَّما سُمِّيَ سَيْحًا لأَنَّه يَسيح فيذهب ويمتدّ، ويقال له: الغَيْل والفَتْح، والغَلَل:

الماءُ الجاري بين الشجر، قال جرير:

طَرِبَ الحَمَامُ بذِي الأَراكِ فشَاقَنِي ... لا زِلْتُ في غَلَلٍ وأَيْكٍ ناضِرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت