ندّ فلان إِذا كان ضدّه، وفلان ندُّه إِذا كان
مثلَه؛ وفسَّرَ النَّاسُ قول الله عزَ وجلّ:"فَلاَ تَجْعَلُوا للهِ أَنْدَادًا وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ"على جهتين: قال
الكلبيّ، عن أَبي صالح، عن ابن عبَّاس: معناه فلا تجعلوا لله أعدالا، فالأَعدال جمع عِدْل
والعِدْل المثْل. وقالَ أَبو العبَّاس، عن الأَثْرم، عن أَبي عُبيدة:"فَلاَ تَجْعَلُوا للهِ أَنْدَادًا"
أَضْدادًا.
ويقال: فلان نِدِّي، ونَدِيدِي، ونَدِيدَتِي، فالثلاث اللُّغات بمعنًى واحد.
قال حسَّان لأَبي سُفْيان بن الحارث:
أَتَهْجُوهُ ولَسْتَ لهُ بنِدٍّ ... فشرُّكُما لخيرِكُما الفِدَاءُ
وقالَ لَبِيد:
أَحْمَدُ اللهَ فَلا نِدَّ لَهُ ... بِيَدَيْهِ الخَيْرُ مَا شَاءَ فَعَلْ
وقال الآخر:
أَتَيْمًا تَجْعَلون إِليَّ نِدًّا ... وما تيمٌ لِذِي حَسَبٍ نديدُ
وقالَ لَبِيد في إِدخال الهاء:
لِكَيْ لا يكُونَ السَّنْدِريُّ نَدِيدَتِي ... وأَشْتِمُ أَقْوامًا عُمُومًا عَماعِمَا