فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 428

قبلهم الذين كفروا فقال:"إذْ جَعَلَ الذِّين كَفَروا في قُلوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجاهِليَّة". وقالَ بعدُ:"منهم"؛

أَي من هذين الفريقين، ومن هذين الجنسين.

وظِهْريّ حرف من الأَضْداد؛ يقال: ظهريّ للمعين، قال عمران بن حِطّان:

وَمَنْ يَكُ ظهْرِيًّا على الله رَبِّهِ ... بِقُوَّتِه فالله أَغْنى وأَوْسَعُ

أَراد: ومَنْ يكن معاونًا على الله ربِّه، والظِّهريّ في هذا المعنى بمنزلة الظَّهير، قال الله عزَ

وجلّ:"رَبِّ بما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكونَ ظَهيرًا للمُجْرِمينَ"، أَراد معاونًا. وقالَ الله عزَ وجلّ:

"وكانَ الكافِرُ على ربِّهِ ظَهيرا"، أَراد: وكانَ معاونًا للكافرين على ربِّه. ويكون الظهريّ

المطّرح الَّذي لا يُلتفت إليه، فيقول القائل: جعلتَني ظِهرِيًّا، وجعلت حاجتي ظهريَّة، أَي

مطّرحة، وقالَ الله:"واتّخَذْتُموهُ وَراءكُمْ ظِهْرِيًّا"، أَراد: اطّرحتموه ولم تعبدوه، ولم تَقِفوا عند

أَمره ونهيه.

وقالَ أَبو عُبيدة: يقال: سأَلت فلانًا حاجة فظَهر بها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت