فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 428

"لا مَرْحَبًا بِكُمْ"، وقالَ الشَّاعِر:

فَآبَ بِصالحِ ما يَبْتَغي ... وقُلْتُ له ادْخُلْ فَفي المَرْحَب

وقال الآخر:

إِذا جئتُ بوّابًا له قال مَرْحَبًا ... ألا مَرْحبٌ واديك غيرُ مَضيقِ

ومما يشبه الأَضداد أَيْضًا قولهم للعاقل: يا عاقل، وللجاهل إِذا استهزءوا به: يا عاقل.

يريدون: يا عاقل عند نَفْسِك، قال عزَ وجلّ:"ثمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَاسِه من عَذابِ الحَميم. ذُقْ"

إنَّك أَنتَ العَزيز الكَريم"، معناه: عند نفسك؛ فأَما عندنا فلست عزيزًا ولا كريمًا. وكذلك"

قوله عزَ وجلّ فيما حكاه عن مخاطبة قوم شعيب شعيبًا بقولهم:"إنَّك لأنْتَ الحَليمُ"

الرَّشيدُ"، أَرادوا: أَنت الحليم الرشيد عند نفسك، قال الشَّاعِر:"

فَقُلْتُ لسَيِّدِنا يا حَلِ ... يمُ إنَّكَ لَمْ تَأسُ أَسْوًا رَفيقا

أَراد: يا حليم عند نفسك، فإنما عندي فأَنت سفيه.

وشِمْت حرف من الأَضْداد؛ يقال: شِمْت السيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت