فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 428

وقالَ جرير:

لَمَّا أَتى خَبَرُ الزُّبيْر تَضعضعتْ ... سورُ المدينةِ والجبالُ الخُشَّعُ

فوصفها بالخشوع على ما وصفنا. وقالَ الطِّرِمّاح:

وأَخو الهُمومِ إِذا الهمومُ تَحَضَّرَتْ ... جِنْحَ الظلامِ وِسادُهُ لا يَرْقُدُ

وقالَ الطِّرِمّاح أَيْضًا:

وخَرْقٍ به البومُ رثي الصَّدا ... كما رَثَتِ الفاجِعَ النَّائِحَهْ

فخبّر عن الصَّدَى بالمرثية على جهة التشبيه. وقالَ الطِّرِمّاح أَيْضًا:

ولكِنِّي أَنُصُّ العيسَ يَدْمَى ... أَظَلاَّها وتركَعُ في الحُزونِ

وقالَ عَمْرو بن أَحمر:

خَلَدَ الحَبيبُ وبادَ حاضِرُهُ ... إِلاَّ منازلَ كُلُّها قَفْرُ

وَلَهَتْ عَلَيْها كُلُّ مُعْصِرَةٍ ... هَوْجاءَ لَيْس لِلُبِّها زَبْرُ

خَرْقاء تَلْتَهِمُ الجِبالَ وأَجْ ... وازَ الفَلاةِ وبَطْنُها صِفرُ

وقالَ بعده:

وعرَفْتُ من شُرُفاتِ مَسْجِدِها ... حَجَرَيْنِ طالَ عَلَيْهِما الدَّهْرُ

بَكَيا الخَلاءَ فقلت إذْ بَكَيا ... ما بَعْدَ مِثْل بُكاكُما صَبْرُ

فوصف بهذه الأَفاعيل من لا يفعلها فعل حقيقة؛ إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت