فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 428

وقالَ أَبو بكر: والصَّوَابُ عندنا قولُ أَبي عُبيد؛ والَّذي اختاره ابن قتيبة وذهب إليه خطأ،

بدليلٍ من بيت الأَخطل وآخر من بيت الكُمَيْتُ. إذْ كان الأَخطل قال: تعلّق أَشناق الديات

به، فأَضاف الأَشناق إِلى الديات؛ لأَنَّها زيادات عليها.

قال أَبو عَمْرو: وكانَ الملك السيد الكريم إِذا أَعطى الديَة زاد عليها ثلاثًا أَو خمسًا؛ ليدلّ

بالزيادة على سهولة الأَمر عليه، وأنّ الَّذي فعل لم يكرُثْه ولم يؤثِّرْ في ماله، فقال الأَخطل: تعلّق

الزيادات على الدِّيات بهذا الممدوح؛ إذْ كان ملِكًا سيدًا لا يعطي دية إِلاَّ بزيادة عليها. ولو

أَراد بالأَشناق الأَجناس على دعوى ابن قتيبة لقال: تعلّق الدِّيات به، ولم يحتج إِلى ذكر

الأَشناق، لأَنَّ الديات لا تخلو من الأَجناس؛ فإنما تصحّ المبالغة في المدح بتفسير أَبي عُبيد،

ومن وافقه.

وقول الكميت: الشَّنَق الأَسفل لم يرد به الجنس؛ على ما ذكر ابن قتيبة؛ لكنّه ذهب فيه

إِلى معنى الأَرْش، وأَراد: كأَنَّ الديات إِذا عُلِّقت بهذا السيد تجري عنده مجرى الأَرْش

الَّذي لا يبلغ حال الدية لسخائه وبذله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت