فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 428

بهذا البيت قول الآخر:

أَفَبَعْدَ مَقْتَلِ مَالكِ بن زُهَيْرٍ ... تَرْجُو النِّساءُ عَواقِبَ الأَطْهارِ

أَي يرجون أَن يُغْشَين في أَطهارهنّ، فيَلدْنَ ما يُسْرَرْنَ به. ومثله أَيْضًا قول الأَخطل:

قَوْمٌ إِذا حارَبُوا شَدُّوا مآزِرَهُمْ ... دُونَ النِّساءِ ولَوْ بَاتَتْ بأَطْهارِ

أَي إِذا حاربوا لم يغشو النِّساءَ في أَطهارهنَّ. ويقال: قد أَقْرَأَ سَمُّ الحيَّة، إِذا اجتمع.

قال أَبو بَكْر: ومن الحجَّة لمن قال: القُرْءُ الحيض، الحديث الَّذي يُروَى عن النَّبِيّ صَلّى اللهُ

عليه وسَلّم أَنَّهُ قال للمرأَةِ:"دَعِي الصَّلاةَ أَيَّام أَقرائك".

ويقال: قد تحيَّضت المرأة إِذا تركت الصَّلاةَ أَيَّام الحيض، من ذلك الحديث الَّذي يُرْوَى في

المستحاضة، أَنَّ النَّبِيّ صَلّى اللهُ عليه وسَلّم قال لها:"احتسِي كُرْسُفًا"قالت: إِنِّي أَثُجُّه

ثَجًّا. فقال:"اسْتَثْفِرِي وتَحَيَّضِي في عِلْم الله ستًّا أَو سبعًا، ثمَّ اغتسِلي وصلِّي"،

فتَحَيَّضي، على ما وصفنا، والكُرْسف: القطن، ويقال له: البِرْس والطَّاط. ويروى:

"فتلجَّمي". ويقال: أَثَجُّه، معناه أُسيّله، من الماء الثَّجَّاج وهو السَّيَّال، وفي الحَدِيث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت