فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قد صبأ. فإِن قالَ قائل: إِذا كان هؤلاء كلّهم مُؤْمنين فما الفائدة في قوله:"مَنْ"
آمَنَ باللهِ"؟ فيقال له: معناه: مَنْ دام منهم على الإِيمان، فله أَجْرُه عند ربّه."
ومن حروف الأَضْداد أَيْضًا الظِّهارة والبِطانة. يقال للظِّهارة: بِطانة، وللبِطانة ظِهارة؛ لأنَّ كلّ
واحد منهما قد يكون وَجْهًا. ويقال: رأَيت ظهر السَّماء، ورأَيت بطن السَّماء، للَّذي تراه،
وكذلك بطن الكوكب، وظهر الكوكب، قالَ الله عزَّ و جلَّ:"بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ"، فقد
تكون البطائن بطائنَ، وقد تكون ظهائر. وقد كان بعض المفسِّرين يقول: هذه البطائن فكيف
لو وصف لكم الظَّهائر! فيجعل الظَّهائر غير البطائن.
وقالَ الفرَّاءُ: حدَّثني بعض الفصحاء المحدِّثين أَنَّ ابن الزُّبير عاب قتلةَ عثمان، فقال: خرجوا
عليه كاللُّصوص من وراء القرية، فقتلهم الله كلَّ قتلة، ونَجا مَنْ نجا منهم تحت بطون
الكواكب، يريد: هربوا ليلًا.
قالَ الفرَّاءُ: فقد يكون البطن ظهرًا، والظَّهر بطنًا على ما أَخبرتك.