فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 428

قد صبأ. فإِن قالَ قائل: إِذا كان هؤلاء كلّهم مُؤْمنين فما الفائدة في قوله:"مَنْ"

آمَنَ باللهِ"؟ فيقال له: معناه: مَنْ دام منهم على الإِيمان، فله أَجْرُه عند ربّه."

ومن حروف الأَضْداد أَيْضًا الظِّهارة والبِطانة. يقال للظِّهارة: بِطانة، وللبِطانة ظِهارة؛ لأنَّ كلّ

واحد منهما قد يكون وَجْهًا. ويقال: رأَيت ظهر السَّماء، ورأَيت بطن السَّماء، للَّذي تراه،

وكذلك بطن الكوكب، وظهر الكوكب، قالَ الله عزَّ و جلَّ:"بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ"، فقد

تكون البطائن بطائنَ، وقد تكون ظهائر. وقد كان بعض المفسِّرين يقول: هذه البطائن فكيف

لو وصف لكم الظَّهائر! فيجعل الظَّهائر غير البطائن.

وقالَ الفرَّاءُ: حدَّثني بعض الفصحاء المحدِّثين أَنَّ ابن الزُّبير عاب قتلةَ عثمان، فقال: خرجوا

عليه كاللُّصوص من وراء القرية، فقتلهم الله كلَّ قتلة، ونَجا مَنْ نجا منهم تحت بطون

الكواكب، يريد: هربوا ليلًا.

قالَ الفرَّاءُ: فقد يكون البطن ظهرًا، والظَّهر بطنًا على ما أَخبرتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت