فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
للَّذي تلِدُه أُمُّه أَعمى. قال الله عزّ وجلّ:
"وأُبْرِئُ الأَكْمَهَ والأَبْرَصَ"، فقال أَبو عُبيدة: الأَكْمَه: الَّذي يُوَد أَعمى، وأَنشد لرؤبة:
هَرَّجْتُ فارْتَدَّ ارتداد الأَكْمَهِ ... في غائلاتِ الحائِرِ المُتَهْتِهِ
وقال ورقاءُ عن ابن أَبي نَجِيح، عن مُجاهد: الأَكْمَه: الَّذي يُبْصر في بالنهار، ولا يُبْصر في
اللَّيل.
وحدَّثنا محمد بن يونس، قال: حدَّثنا حفص بن عمر العدنيّ، قال: حدثَّنا الحم بن أَبان،
عن عِكْرِمة في قوله:"وأُبْرِئُ الأَكْمَهَ"، قال: الأَعمش.
ويُقال: إِنَّ قَتادة بن دِعامة كان أَكْمَه، ولِدته أُمُّه أَعمى، ويُقال: الأَكْمَه: الأَعمى وإِن وُلد
بَصيرًا فَحدَث به العمى، وقد كَمِه الرَّجُل إِذا عَمِيَ، قال الشَّاعر:
كَمِهَتْ عَيْنَاهُ حتَّى ابْيَضَّتَا ... فهُوَ يَلْحَى نَفْسَهُ لَمَّا نَزَعْ
ومن حروف الأَضْداد قولهم: قَدْ تَغَشْمَرَ الرَّجُلُ؛ إِذا ركب بالباطل، وتَغَشْمَرَ، إِذا ركب
الحقّ. حكاهما قُطْرب وهو في الشرّ أَعرف وأَشهر، قال الشَّاعر يرثي حُجْر بن عديّ: