فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فَمُسْتَلَبٌ عنهُ رِياشٌ ومَكْنَسٌ ... وعارٍ ومنهم متْرِبٌ وفَقِيرُ
وممَّا يفسَّر من كتاب الله عزّ وجلّ تفسيرين متضادّين قولُه جلَّ اسمه:"وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ"
آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ.
فيقول بعض المفسِّرين: الرَّجُل المؤمن هو من آل فرعون، أَي من أُمَّته وحيِّه ومَنْ يدانيه في
النَّسب.
ويقول آخرون: الرَّجُل المؤمن ليس من آل فرعون، إِنَّما يكْتُم إِيمانه من آل فرعون، وتقدير
الآية عندهم: وقال رجل مؤمن يكتم إِيمانه من آل فرعون.
ومنه أَيْضًا:"قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فاسْتَقِيمَا"، قال: الخطاب لموسى عليه السَّلام وحده
لأَنَّه هو الَّذي دَعَا فخُوطب بالتثنية، كما قال تعالى:"أَلْقِيَا في جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ"، وإِنَّما
يخاطب مالكًا وحده.
ومن هذا قول العرب للواحد: قوما واقعدا، وقول الحجَّاج: يا حرسيّ اضربَا عنقه. ويُقال:
قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكما، خطاب لموسى وهارون عليهما السَّلام، لأَنَّ موسى