فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 428

فَمُسْتَلَبٌ عنهُ رِياشٌ ومَكْنَسٌ ... وعارٍ ومنهم متْرِبٌ وفَقِيرُ

وممَّا يفسَّر من كتاب الله عزّ وجلّ تفسيرين متضادّين قولُه جلَّ اسمه:"وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ"

آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ.

فيقول بعض المفسِّرين: الرَّجُل المؤمن هو من آل فرعون، أَي من أُمَّته وحيِّه ومَنْ يدانيه في

النَّسب.

ويقول آخرون: الرَّجُل المؤمن ليس من آل فرعون، إِنَّما يكْتُم إِيمانه من آل فرعون، وتقدير

الآية عندهم: وقال رجل مؤمن يكتم إِيمانه من آل فرعون.

ومنه أَيْضًا:"قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فاسْتَقِيمَا"، قال: الخطاب لموسى عليه السَّلام وحده

لأَنَّه هو الَّذي دَعَا فخُوطب بالتثنية، كما قال تعالى:"أَلْقِيَا في جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ"، وإِنَّما

يخاطب مالكًا وحده.

ومن هذا قول العرب للواحد: قوما واقعدا، وقول الحجَّاج: يا حرسيّ اضربَا عنقه. ويُقال:

قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكما، خطاب لموسى وهارون عليهما السَّلام، لأَنَّ موسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت