فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 428

يَصُونونَ أَبْدانًا قَديمًا نَعِيمُها ... بخالصَةِ الأَرْدانِ خُضْرِ المَناكبِ

أَراد بخضر المناكب خصبَهم وسَعَة ما هم فيه. ويُقال: أَبادَ اللهُ خَضْراءهم، سوادهم،

والخضرة عند العرب السَّواد، قال الشَّاعر:

يا ناقُ خُبِّي خَبَبًا زِوَرَّا ... عارِضِي اللَّيْلَ إِذا ما اخْضَرَّا

ويُقال: أَباد الله غَضْراءهم، بالغين، أَي حسنهم وبهجتهم، قالت الخنساءُ:

احْثُوا التُّرابَ على مَحَاسِنِهِ ... وعلى غَضَارَةِ وَجْهِهِ النَّضْرِ

وقال قُطْرب: من الأَضْداد رَسَسْتُ، تستعمل في الإِصلاح وتستعمل في الإِفساد.

قال: ومنها ليْث عِفِرِّين مضادّ في المدح والهجاء. وقال غير قُطْرب: لا يستعمل إِلاَّ في

المدح، وله تاويلات ثلاثة:

أَحدُهنّ أَن يكون عِفرّون جمع عِفِرّ، والعِفِرّ: الشَّديد الَّذي يَصْرَع كلَّ ما عَلِقَه ويُلْصِقه

بالأَرض وعَفَرِها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت