فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 428

قد اشتبهت عليَّ أَثوابُك، فما أَدري ما

آخذ منها؟ أَي كلّها خيار فلا أَقف على أَفضلها، فأُفضِّله منها وآخذه، قال الشَّاعر:

مَنْ تَلْقَ منْهُمْ تَقُلْ لاقيتُ سَيِّدهُمْ ... مِثْل النُّجومِ الَّتي يَسْرِي بها السَّارِي

أَي كلّهم سادة يتشابهون في الفضائل.

وقال قُطْرب: من الأَضْداد: قولهم قد ثَلَلْتُ عرشَه. إِذا هَدَمْتَه وأَفسدتَه، وأَثللتُ عرشَه،

إِذا أَصلحته.

قال أَبو بكر: ليس عندي كما قال قُطْرب، إِذ كان ثَلَلْت يخالف أَثْلَلْت، فلا يجوز أَن يُعَدَّ في

الأَضْداد حرف لا يقع إِلاَّ على معنى واحد. والمعروف عند أَهل اللُّغة: ثَلَلْتُ عرشَه:

أَهلكتُه، يُقال: قد ثُلَّ عرش فلان، وثَلَّ عرشُه، وأَثَلَّ الله عرشَه، إِذا أَهلكه. والثَّلَل هو

الهلاك، قال زهير:

تَدَارَكْتُمَا الأَحْلافَ إِذْ ثُلَّ عَرْشُها ... وذُبْيَانَ إِذْ زَلَّتْ بأَقدامِها النَّعْلُ

أَراد: إِذْ هلَكوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت