فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لأَمَّارَةٌ بالسُّوءِ"."
وقالوا: لمَّا وجَّه الملِك إِلى يوسف في الحبس ليحضُر، وقد أَحضر النسوة والمرأَة، وكان
النسوة في وقت مُراودة المرأَة يوسف عليه السَّلام حاضرات، يقلن ليوسف: ما عليك في أَن
تجيبها إِلى ما تريد! فلمَّا وصل الرسول إِلى يوسف عليه السلام أَقبل معه، فحضر مجلس
الملك، هو والمرأَة والنساء، فلمَّا أَقبل الملك على النسوة بالمسأَلة فقلنَ:"حَاشَ للهِ ما عَلِمْنَا"
عَلَيْهِ من سُوءٍ"، وقالت المرأَة:"أَنا رَاوَدْتُه عَنْ نَفْسِهِ وإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِين"، قال يوسف والملك"
يسمع:"ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بالغَيْبِ". ذكر هذا أَبو عُبيد. فإِن قال قائل: كيف قال:
"ذَلِكَ لِيَعْلَمَ"، ولم يقل: لتعلم لحضور الملك؟
قيل له: جرت مخاطبة يوسف الملك على سبيل ما يخاطِب النَّاس به الملوك، فخبَّر عنه
بغيْبه وهو حاضر، كما يقول الرَّجُل للوزير إِذا خاطبه: إِنْ رأَى الوزير أَن يفعل كذا وكذا!
فيكون أَحسنَ في المخاطبة من أَن يقول: إِن رأَيت أَن تفعل كذا وكذا.