فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 428

لأَمَّارَةٌ بالسُّوءِ"."

وقالوا: لمَّا وجَّه الملِك إِلى يوسف في الحبس ليحضُر، وقد أَحضر النسوة والمرأَة، وكان

النسوة في وقت مُراودة المرأَة يوسف عليه السَّلام حاضرات، يقلن ليوسف: ما عليك في أَن

تجيبها إِلى ما تريد! فلمَّا وصل الرسول إِلى يوسف عليه السلام أَقبل معه، فحضر مجلس

الملك، هو والمرأَة والنساء، فلمَّا أَقبل الملك على النسوة بالمسأَلة فقلنَ:"حَاشَ للهِ ما عَلِمْنَا"

عَلَيْهِ من سُوءٍ"، وقالت المرأَة:"أَنا رَاوَدْتُه عَنْ نَفْسِهِ وإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِين"، قال يوسف والملك"

يسمع:"ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بالغَيْبِ". ذكر هذا أَبو عُبيد. فإِن قال قائل: كيف قال:

"ذَلِكَ لِيَعْلَمَ"، ولم يقل: لتعلم لحضور الملك؟

قيل له: جرت مخاطبة يوسف الملك على سبيل ما يخاطِب النَّاس به الملوك، فخبَّر عنه

بغيْبه وهو حاضر، كما يقول الرَّجُل للوزير إِذا خاطبه: إِنْ رأَى الوزير أَن يفعل كذا وكذا!

فيكون أَحسنَ في المخاطبة من أَن يقول: إِن رأَيت أَن تفعل كذا وكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت