فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 428

المتهدِّجين، أَي السَّاهرين بذكر الله عزَ وجلّ. وقالَ

نابغة بَنِي ذُبْيَان:

وَلَوَ انَّهَا عَرَضَتْ لأَشْمَطَ راهِبٍ ... عَبَدَ الإِلهَ صَرورةٍ وُمتَهَجِّدِ

لَرَنَا لبَهْجَتِها وحُسْنِ حَدِيثِها ... ولَخَالَهُ رَشَدًا وإِنْ لَمْ يَرْشُدِ

والضَّرَاء من الأَضْداد، يقال: هو يَمْشي الضَّرَاء، إِذا كان يمشي في الموضع البارز

المنكشف. ويقال أَيْضًا: هو يمشي الضَّرَاء إِذا كان يمشي في الموضع المستتر الَّذي تستره

الأَشجار. ويقال في مَثَلٍ يُضرَب للرجل الحازم:"لا يُدَبَّ له الضَّرَاء ولا يُمْشَى له الخَمَر"،

فالضَّرَاءُ ما ستر الإِنسان من الأَشجار خاصَّةً، والخَمَر: ما ستره من الأَشجار وغيرها.

وقالَ بِشْر بن أَبي خَازم:

عَطَفْنَا لَهُمْ عَطْفَ الضَّرُوسِ من المَلا ... بشهباءَ لا يَمْشِي الضَّرَاءَ رَقِيبُها

أَي لا يختِل؛ ولكنَّه يجاهر، وقالَ زهير:

فمهلًا آلَ عبدِ الله عَدُّوا ... مخازِيَ لا يُدَبُّ لها الضَّرَاءُ

عَدُّوا، معناه اصرفوا هذه المخازي عنكم. وقالَ الكُمَيْتُ:

وإِنِّي على حُبِّيهِمُ وتَطَلُّعِي ... إِلى نَصْرِهِمْ أَمشي الضَّرَاءَ وأَخْتِلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت