المتهدِّجين، أَي السَّاهرين بذكر الله عزَ وجلّ. وقالَ
نابغة بَنِي ذُبْيَان:
وَلَوَ انَّهَا عَرَضَتْ لأَشْمَطَ راهِبٍ ... عَبَدَ الإِلهَ صَرورةٍ وُمتَهَجِّدِ
لَرَنَا لبَهْجَتِها وحُسْنِ حَدِيثِها ... ولَخَالَهُ رَشَدًا وإِنْ لَمْ يَرْشُدِ
والضَّرَاء من الأَضْداد، يقال: هو يَمْشي الضَّرَاء، إِذا كان يمشي في الموضع البارز
المنكشف. ويقال أَيْضًا: هو يمشي الضَّرَاء إِذا كان يمشي في الموضع المستتر الَّذي تستره
الأَشجار. ويقال في مَثَلٍ يُضرَب للرجل الحازم:"لا يُدَبَّ له الضَّرَاء ولا يُمْشَى له الخَمَر"،
فالضَّرَاءُ ما ستر الإِنسان من الأَشجار خاصَّةً، والخَمَر: ما ستره من الأَشجار وغيرها.
وقالَ بِشْر بن أَبي خَازم:
عَطَفْنَا لَهُمْ عَطْفَ الضَّرُوسِ من المَلا ... بشهباءَ لا يَمْشِي الضَّرَاءَ رَقِيبُها
أَي لا يختِل؛ ولكنَّه يجاهر، وقالَ زهير:
فمهلًا آلَ عبدِ الله عَدُّوا ... مخازِيَ لا يُدَبُّ لها الضَّرَاءُ
عَدُّوا، معناه اصرفوا هذه المخازي عنكم. وقالَ الكُمَيْتُ:
وإِنِّي على حُبِّيهِمُ وتَطَلُّعِي ... إِلى نَصْرِهِمْ أَمشي الضَّرَاءَ وأَخْتِلُ