فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 428

عَافَتِ الشُّرْبَ في الشِّتَاءِ فقُلْنا ... بَرِّديه تُصَادِفيهِ سَخِينَا

أَي سَخِّنيه.

قال أَبو بَكْر: فإِذا صحَّ هذا القول صلح أَنْ يقال للحارّ بارد، وأَن يقع البرد على الحرّ إِذا

فهمَ المعنى.

قال أَبو بَكْر: وحَكَى لي بعضُ أَصحابِنا عن أَبي العبَّاسِ أَنَّهُ كان يقول في تفسير هذا

البيت: بل رِدِيه، من الوُرود، فأَدغم اللام في الراء، فصارتا راء مشدَّدة. والبرْد له معنيان

آخران: يكون البرد النوم، من قوله تعالى:"لا يَذُوقُونَ فيها بَرْدًا ولا شَرَابًا"، أَي نومًا،

وأَنشدنا أَبو العبَّاس للعرْجِيّ:

فإِنْ شِئْتِ حَرَّمْتُ النِّساءَ سِواكُمُ ... وإِنْ شِئْتِ لم أَطْعَمْ نُقاخًا ولا بَرْدَا

فالنقاخ: الشَّراب العذب، والبرد النوم، وقال الآخر:

بَرَدَتْ مَراشِفُها عليَّ فَصَدَّني ... عنْهَا وعَنْ قُبُلاتِهَا البَرْدُ

أَرادَ النوم. وقالَ بعض المفسِّرين: البرْد برْد الشَّراب، ويقال: معنى قول الشَّاعِر: فصدَّني

عنها وعن قبلاتها البرد: شدَّة برد فيها. وقال الآخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت