فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 1184

واستدلوا عليه بوجود"فَيْعَلول"كـ"خَيْثَعو". وقال الكوفيون: هو مغيَّر بإبدال ضمة أوّله فتحة، وأصله"كُونونة"على وزن"سُرْجُونة"وهي الطبيعة1، وبعد أن عرض رأي البصريين والكوفيين نراه يرفض رأي الكوفيين بقوله:"وهو ضعيف؛ لأنّه لو كان الأمر في هذا كما قال الكوفيون لم يكن لإبدال الواو ياء وجهٌ، ولا لإبدال ضمّة أوّله فتحة"2.

وهو بهذا يختار رأي سيبويه وجمهور البصريين كما هو واضح3.

2-أصل الهاء المتطرقة في"هناه":

ذكر ركن الدين في هذه المسألة مجموعة من الأقوال بدأها برأي جمهور البصريين، عدا أبي زيد والأخفش، ثُمَّ ذكر رأيًا ثانيًا لبعض البصريين، ثم ذكر ثالثًا لبعضهم، ورابعًا، وبعد ذلك عرض رأي الكوفيين، ثم ختم الحديث بذكر قول لأبي البقاء العكبري. ولنترك له الزمام ليحدثنا عن أقوالهم التي وقف عليها: يقول:"والهاء في قول امرئ القيس:"

وقد رابَنِي قَولها يا هَنَا ... هُ ويحك أَلْحَقْتِ شرًّا بشرّ

مبدلة عن الألف المُنقلبة عن الواو في هنوات، على رأي وأصله: هَنَاوٌ؛ فقلبت الواو ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها؛ لأن الفاصل غير

1 الكتاب: ص807.

2 الكتاب: 807.

3 ينظر كتاب سيبويه: 4/ 365، والمنصف: 2/ 15، والممتع: 2/ 502, 503.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت