قوله:"وفاعَل لِنِسْبَةِ أَصْلِهِ إِلَى أَحَدِ الأَْمْرَيْنِ مُتَعَلِّقًا بالآْخَرِ لِلْمُشَارَكَةِ صَرِيحًا، فَيَجِيءُ الْعَكْسُ ضِمْنًا، نَحْوُ: ضَارَبْتُهُ، وشارَكْتُهُ1 وَمِنْ ثَمَّ جاءَ غَيْرُ الْمُتَعَدِّي مُتَعَدِّيًا، نَحْوَ: كارَمْتُه، وشاعَرْتُه، وَالْمُتَعَدِّي إلَى واحِدٍ مُغَايِرٍ لِلْمُفَاعَلِ مُتَعَدِّيًا إلى اثْنَيْنِ نَحْوَ: جَاذَبْتُهُ الثوب، بخلاف شاتمته، وبمعنى"فَعَلَ"نحو: سافرت2."
اعلم أن"فاعَلَ"يأتي لمعان:
-أحدها: أن يأتي غالبا لنسبة مصدر الفعل الثلاثي إلى أحد الأمرين متعلقا بالأمر الآخر"مشاركا له"3، وينعكس ضمنا، أي:
1 قاله سيبويه في الكتاب: 4/ 68.
2 العبارة: بتمامها من"ق"وجاءت مبتورة في الأصل وكذلك في"هـ". إذ جاءت في الأصل، هكذا:"وفاعل لنسبة أصله إلى أحد الأمرين"إلى آخره. وفي"هـ":"وفاعل لنسبة أصله إلى أحد الأمرين"إلى آخره". وفي"هـ": "وفاعل لنسبة أصله"وهذه العبارة بتمامها نقلها ابن الحاجب أيضا عن كتاب المفتاح، ص49."
3 في"هـ": مشاركته.