قوله:"ومخرج المتفرع واضح ..."1 إلى آخره.
اعلم أن عدد الحروف يرتقي إلى اثنين وأربعين2، لكن حروف العربية الأصول في اللسان العربي تسعة وعشرون3.
وإنما كانت هذه الأصول في اللسان العربي لتصفيتها وخلاصتها عند إخراجها من مخارجها, من غير أن يختلط بها غيرها, والذي يتفرع منها يمتزج عند النطق بها من غيرها ويختلط بها.
ويتفرع على هذه الأصول ما ذكره في الكتاب4 ثلاثة عشر،
1 عبارة ابن الحاجب بتمامها:"وَمَخْرَج الْمُتَفَرِّع وَاضِحْ، وَالْفَصِيحُ ثَمَانِيَةٌ: هَمْزَةُ بَيْنَ بين وهي ثلاثة، والنون الخفيفة نَحْوُ عَنْكَ، وَأَلِفُ الإِمَالَةِ، وَلاَمُ التَّفْخِيم، وَالصَّادُ كالزَّاي, وَالشِّينُ كالْجِيم. وَأَمَّا الصَّادُ كالسِّينِ والطَّاءُ كالتَّاء وَالْفَاءُ كالْبَاءِ وَالضَّادُ الضَّعِيفَةُ, وَالْكَافُ كَالْجِيم فَمُسْتَهْجَنَةٌ. وَأَمَّا الْجِيمُ كالكاف والجيم كالشَّين فَلاَ يتحقق"."الشافية: 14, 15".
2 ينظر الكتاب: 4/ 432. وذكر الزمخشري أنها ترتقي إلى ثلاثة وأربعين؛ منها تلك التسعة والعشرون الأصول، وتتفرع منها ستة مأخوذ بها في القرآن وكل كلام فصيح, والبواقي حروف مستهجنة. ينظر المفصل: 394. وهو ما ذكره ابن عصفور في الممتع: 2/ 665.
3 ينظر الكتاب: 4/ 431، وسر الصناعة: 1/ 46-51، والمفصل: 394، وشرحه لابن يعيش: 10/ 125-128، والممتع: 2/ 663، وشرح الشافية: 3/ 250-257.
وخالف في ذلك أبو العباس المبرد، حيث جعل حروف المعجم الأصول ثمانية وعشرين, أولها الباء وآخرها الياء، وأخرج الهمزة من حروف المعجم بحجة أنها لا تثبت على صورة واحدة، فكأنها عنده من قبيل الضبط، إذ لو كانت حرفا من حروف المعجم لكان لها شكل واحد لا تنتقل عنه كسائر حروف المعجم."ينظر المقتضب: 2/ 192". ورَدّ عليه ابن عصفور في الممتع"ينظر: 2/ 664".
4 أي: في كتاب الشافية.