قوله:"هذه مسائل للتمرين ..."1.
هذه المسائل التي ذكرها ههنا إنما ذكرها2 ليُمَرّن بها متعلمو التصريف؛ أي: ليبينوا في معرفة بناء الأبنية المشكلة فيما علموا من تفاصيل أبواب التصريف.
ومعنى قولهم:"كيف تبني كذا من كذا؟"أنك إذا ركبت من كلمة زنة كلمة أخرى وقد عملت ما يقتضيه القياس التصريفي في لغة العرب3, فكيف ينطق بها؟ أي: فكيف تصير بالتصريف؟
وقال أبو علي4: إن معنى ذلك أنك إذا ركبت من كلمة زنة كلمة أخرى وعملت ما يقتضيه القياس التصريفي في لغة العرب, وحذفت منها ما حذفت في الأصل بالقياس, فكيف ينطق بها؟
1 عبارة ابن الحاجب بتمامها:"وهذه مسائل التمرين. معنى قولهم: كيف تبني مِنْ كَذَا مِثْلَ كَذَا؟ أيْ: إذَا رَكَّبْتَ مِنْهَا زِنَتَهَا وَعَمِلْتَ مَا يَقْتَضِيهِ الْقِيَاسُ فَكَيْفَ تنطق به؟ قياس قَوْل أبِي عَلِيٌّ: أَنْ تَزِيدَ وَتَحْذِفَ مَا حَذَفْتَ فِي الأَصْلِ قِيَاسًا، وَقِيَاسُ آخَرِين: أنْ تحذف المحذوف قِيَاسًا أَوْ غَيْرَ قِيَاسِ، فَمِثْلُ مُحَوِيٌّ مِنْ: ضَرَبَ مُضْربِي، وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: مُضَرِيّ، وَمِثْلُ اسْمٍ وَغَدٍ مِنْ دَعَا دِعْو ودَعْو, لا إِدْع وَلاَ دَع خِلاَفًا لِلآخَرِين، وَمِثْلُ صَحَائِفَ مِنْ دَعَا: دَعَايَا باتّفَاقٍ إذْ لاَ حَذْفَ في الأصل، وَمِثْلُ: عَنْسَل مِنْ عَمِلَ: عَنْمَل، وَمِنْ بَاعَ وقال: نَبْيَع وقَنْوَل, بإظهار النون فيهن للإلباس بفَعّل، ومثل قِنْفَخْر من عمل: عِنْمَلّ، ومن باع وقال: بِنْيَعّ وقِنْوَلّ بالإظهار؛ للإلباس بعَلَّكَد فيهن"."الشافية: ص16".
2 في"ق": ذكر, وفي"هـ": نذكر.
3 أي: من القلب أو الحذف أو الإدغام.
4 التكملة.