وقال بعضهم: أبدلت السين من التاء الأولى من: اتخِذْ، فقيل: اسْتَخِذْ, وهو أشذ من يَتَقِي ويَتَسِع.
وقال بعضهم: استخذ: استفعل، مخفف1 من استتخذ. وقد استغني بمخففه عنه، وحينئذ لا تكون سينه بدلا من التاء.
قوله:"ونحو: يبشروني وتبشريني وإني، قد تقدم".
يعني: إذا اتصل ياء المتكلم بمثل"بشر"2 وتبشران3"178"وتبشرون وتبشرين، وإن وأن4 ولكن وأخواتها5، يجوز أن تأتي بنون العماد، فتقول: تبشرانني وتبشرونني وتبشرينني وإنني كما [في الفرد] 6 نحو: تبشرني، وتشبيها بأن تبشر7.
ويجوز حذفها منه كراهة اجتماع النونين أو النونات، فتقول: تبشرانِي, وتبشرونِي، وتبشرينِي، وإنِّي8. وقد تقدم ذلك في النحو في المضمرات.
1 في"هـ"محذوف.
2 لفظة"تبشر"إضافة من"هـ".
3 وتبشران: ساقطة من"ق".
4 لفظة"أن"ساقطة من"هـ".
5 وأخواتها: ساقطة من"ق".
6 ما بين المعقوفتين مطموسة في"هـ".
7 في الأصل: تبشروني, وما أثبتناه من"ق"،"هـ".
8 إذا اجتمعت نون الرفع ونون الوقاية في كلمة, فلك فيها ثلاث لغات: أولاها: إبقاؤهما من غير إدغام، نحو: تضربونَنِي، وعليه قوله تعالى: {لِمَ تُؤْذُونَنِي} . وثانيتها: إبقاؤهما مع الإدغام، وعليه قوله تعالى: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ} . وثالثتها: أن تحذف إحداهما وتكتفي بواحدة. وذكر الشارح الأولى والثالثة، ولم يذكر الثانية."المحقق".