قوله:"وَتَفَعَّلَ: لِمُطَاوَعَةِ"فَعَّلَ"نَحْوُ: كَسَّرْتُهُ فتَكَسَّرَ، وللتكَلَّفَ نَحْوُ: تَشَجَّعَ وتَحَلَّمَ، وَلِلاِتِّخَاذِ، نَحْوُ: تَوَسَّدَ، وَلِلتَّجَنُّبِ نَحْوُ [تَأَثَّمَ، وتَحَرَّجَ] 1، وَلِلْعَمَلِ الْمُتَكَرِّرِ في مُهْلَةٍ نَحْوُ: تَجَرَّعْتُهُ وَمِنْهُ: تَفَهَّمَ، وَبِمَعْنَى اسْتَفْعَلَ نَحْوَ: تَكَبَّرَ وتَعَظَّمَ"2.
اعلم أن تفعّل يأتي لمعان:
-أحدها: أن يأتي مطاوع"فَعَّلَ"نحو: كَسَّرْتُه فتكَسَّرَ. ومعنى المطاوعة صدور فعل عن فعل، نحو صدور التكسُّر عن التكسير، فيقال:"تَكَسَّرَ"الذي مصدره"وهو"3 التكسُّر صادر عن مصدر"كَسَّر"الذي هو التكسير4، [فيكون مطاوعا] 5 لـ"كسر"، وكسَّر مطاوع تكسَّر.
-وثانيها: أن يأتي للتكلف6، يعني ليدل على أن فاعله تكلف حصول معنى مصدر ثلاثيه له ليتمرن فيحصل له معنى مصدر ثلاثيه، نحو: تَشَجَّعَ، وتَحَلَّمَ فإنه يتكلف حصول
1 العبارة التي بين المعقوفتين نقلها ابن الحاجب أيضا من كتاب المفتاح، ص50. وزاد فيها لفظة"تأثم"فقط.
2 العبارة بتمامها من"ق". وفي الأصل:"وتفعل: لمطاوعة فعل ..."إلى آخره. وفي"هـ":"وتفعل: لمطاوعة ...".
3"وهو": إضافة من"ق"،"هـ".
4 في الأصل: الذي مصدره هو التكسير. وحذفنا لفظه"مصدره"لأنها تكررت ولا معنى لها. ويؤيده عدم وجودها في"ق"،"هـ".
5 في"ق"،"هـ": مطاوع، بدلا مما بين المعقوفتين.
6 في الأصل: التكلف. تحريف. وما أثبتناه من "ق،"هـ"."