ثم منهم من يعمم الإمالة في كل هاء التأنيث، سواء كان قبلها راء نحو: كُدْرَة، أو حرف الاستعلاء، نحو: حِقَّة، كما أميل الحمْقى والذكْرى، أو لم يكن قبلها شيء منهما نحو رحمة1.
ومنهم من يجعل الراء أو حرف2 الاستعلاء قبلها مانعا من الإمالة كما في صاعد وراشد؛ لأن الراء وحرف3 الاستعلاء [لما] 4 منعا الألف المخففة5 عن الإمالة6، فلأن يمنعا7 ما يشبه الألف عن الإمالة أولى وأجدر.
والأحسن أن8 الإمالة تحسن فيما لم يكن قبل هاء التأنيث راء ولا حرف الاستعلاء9 نحو رحمة، وتقبح عند قوم فيما قبلها راء نحو كدرة، وتتوسط في الحسن والقبح فيما قبل آخره حرف الاستعلاء نحو حقة؛ نظرًا إلى أن الراء المفتوحة أقوى في المنع من حروف10 الاستعلاء.
1 وهذا مذهب أبي بكر بن الأنباري وابن شنبوذ وابن مِقْسم وأبي مزاحم الخاقاني وأبي الفتح فارس بن أحمد وشيخه أبي الحسن عبد الباقي الخراساني. وبه قرأ الداني على أبي الفتح المذكور, وبه قال السيرافي وثعلب والفراء."ينظر النشر: 2/ 86".
2 في الأصل،"ق": أو حرف, وما أثبتناه من"هـ".
3 في الأصل،"ق": وحرف, وما أثبتناه من"هـ".
4 لما: إضافة من"ق".
5 في"هـ": المتخففة.
6 عن الإمالة: ساقط من"هـ".
7 في الأصل: يمنعها, وما أثبتناه من"ق"،"هـ".
8 لفظة"أن"ساقطة من"هـ".
9 في الأصل: استعلاء, وما أثبتناه من"ق"،"هـ".
10 في الأصل: حرف, وما أثبتناه من"ق"،"هـ".