الأولى على ما يقتضيه قياس التخفيف لو انفردت, ثم تخفف الثانية على ما يقتضيه تخفيفها للاجتماع في كلمة، كما مر ويجوز تخفيف إحداهما، وذلك بأنهما إن كانتا غير متفقتين في حركتهما خففت أيهما شئت على ما يقتضيه قياس التخفيف1.
والخليل يختار تخفيف الثانية2.
[كل ذلك على القياس المتقدم في تخفيف الهمزة] 3.
ومنهم من يُقحم بينهما ألفا. قال ذو الرمة4:
.... آأنتِ أَمْ أُمّ سالم5
1 فمن كلام العرب تخفيف الأولى وتحقيق الآخرة، وهو قول أبي عمرو، تقول:"فقد جاء أشراطها"، وحكى سيبويه عن بعض العرب:"فقد جاء أشراطها"، بتحقيق الأولى وتخفيف الثانية"ينظر الكتاب: 3/ 549".
2 ينظر المصدر السابق.
3 ينظر المصدر السابق.
4 هو غيلان بن عقبة، من بني صعب بن مالك بن عدي بن عبد مناة، ويكنى أبا الحارث, وسمي ذا الرمة بقوله:
لم يبق فيها أبد الأبيد ... غير ثلاث ما ثلاث سود
وغير مرضوخ القفا موتود ... أشعث باقي رمة التقليد
5 هذه قطعة من بيت من بحر الطويل، لذي الرمة"في ديوانه: 622"والبيت بتمامه:
أيا ظبية الوعساء بين جُلاجل
وبين النقا آأنت أم أم سالم
ينظر في البيت: الكتاب: 3/ 551، والمقتضب: 1/ 163، والخصائص: 2/ 458, وأمالي ابن الشجري: 1/ 320، والإنصاف 482, والمفصل: 352، وشرح ابن يعيش: 1/ 94، 9/ 199، وشرح الشافية للرضي: 3/ 64"136"، والهمع: 1/ 172، وشرح شواهد الشافية: 347-348"168".
والشاهد في قوله"آأنت"، حيث فصل بين الهمزتين بألف زائدة؛ كراهية لاجتماعهما.