الأفعال1 -وهي تضرب, فإن قيل: ينبغي2 ألا يعل- يريد وأبان؛ لأنهما من الأعلام ولم يوجد فيهما شرط"144"الإعلال؛ لأنهما3 على بنية توجد في الأفعال, وهي: يفعِل وأفعَل, أو يبيع وأباع.
قلنا: إنما أعلّا حال كونهما فعلا، ثم نقلا إلى العلم، ولم يعلا بعد النقل إلى العلم. هذا في أبان إن قلنا: إنه أفعل.
وأما إن قلنا: إنه فَعَال, فلا يتوجه الإيراد المذكور؛ لأنه4 لم يوجد فَعَال في أبنية الأفعال.
[فمن اعتقد أنه أفعل منع صرفه] 5, ومن اعتقد أنه فَعَال صرفه؛ لعدم مقتضي منع صرفه.
ولا يستدل على أنه ليس أفعل بأنه لو كان أفعل لما صرفه في قول الشاعر:
درس المَنَا بمتالع6 فأبانِ ... 7
1 في"هـ": في الإعلال.
2 لفظة"ينبغي"ساقطة من"ق".
3 لأنهما: ساقطة من"ق".
4 في"ق": إلا أنه.
5 ما بين المعقوفتين ساقط من"هـ".
6 في الأصل,"ق": بمطالع, وما أثبتناه من"هـ".
7 هذا صدر بيت من الكامل، للبيد بن ربيعة العامري الصحابي, وعجزه:
فتقادمت بالحُبْس فالسوبان
والبيت في ديوان لبيد ص306، المنا: أراد المنازل. متالع: جبل بنجد. أبان، والحبس، والسوبان: أماكن. ينظر في البيت: شرح شواهد سيبويه، للأعلم، بهامش الكتاب 1/ 8"بولاق"، والخصائص 1/ 81، وشرح الجاربردي"مجموعة الشافية 1/ 300"وشرح شواهد شروح الشافية ص397, 398"184"، والهمع: 1/ 81". وأنشده شاهدا على أن"أبان"قيل: إنه على وزن أفعل فيمنع من الصرف، وقيل: فعال, فيصرف."