وأما"مجيء"1 نحو: صَلَاءة2، وعَظَاءة3، وعَبَاءة، بقلب الياء همزة مع وجود تاء التأنيث بعدها فشاذ، والقياس: صلاية، وعظاية، وعباية، كما جاءت على هذا القياس.
اعلم أن بعض الفضلاء قال: والصواب أن يقال: ويعتد بتاء التأنيث إذا كانت لازمة نحو: شقاوة وسقاية؛ لأنها إذا كانت عارضة لا يعتد بها؛ لأنها في قوة الانفصال، نحو: عدَّاءة، وبنَّاءة، وشوَّاءة4 من: عدا يعدو، وبنى يبني، وشوى يشوي؛ فإنه يقال للمذكر: عدّاء، وشوّاء، وبنّاء5.
وإذا كان كذلك فمن أعل صلاءة، وعناءة كانت التاء عنده عارضة؛ لأنه بنى الواحد على اسم الجنس وهو الصَّلَاء، والعَبَاء.
ومن صححها فقال: عباية وصلاية6 كانت التاء عنده لازمة؛ لأنه [لم] 7 يقصد بما هي فيه البناء على شيء؛ أي8: لم يقصد بناء صلاية، وعباية على صلاء وعباء.
1 لفظة"مجيء"إضافة من"ق".
2 الصلاءة والصلاية: مدق الطيب. وينظر الصحاح"صلا": 6/ 2403.
3 العظاءة والعظاية: دويبة أكبر من الوَزَغَة، وتسمى شحمة الأرض, وهي أنواع كثيرة منها الأبيض والأحمر والأصفر والأخضر وكلها منقَّطة بالسواد."ينظر الصحاح"عظا": 6/ 2431".
4 في"هـ": وبناء وشواء.
5 في"هـ": وبناء وشواء.
6 في"هـ": صلاية وعباية.
7 لم: إضافة من"هـ".
8 في"هـ": زيادة"أنه"بعد"أي".