بخلاف الصفة، فإن فعلى إذا كانت صفة لم تقلب واوها ياء؛ فرقا1 بين"148"الأسماء والصفات، كالغُزْوَى2, مؤنث الأغْزَى أفعل التفضيل من: غزا يغزو.
وقال بعض الفضلاء: هذا تمثيل من عنده وليس معه فيه نقل، والقياس: الغُزْيَا، كما يقال: العُلْيَا والدُّنْيَا.
قال ابن مالك:"زعم3 أكثر النحويين أن [الياء] 4 تبدل من الواو لاما لفعلى5، اسما، إلا فيما شذ، ثم لا يميلون إلا بصفة محضة، كالعليا،[أو جارية مجرى الأسماء"6.
وقال أبو علي الفارسي، وسائر أئمة اللغة7: الياء تبدل من الواو لاما لفعلى -صفة محضة- كالعليا] 8، والقصيا، والدنيا -أنثى الأدنى- أو جارية مجرى الأسماء9، كالدنيا -لهذه الدار-
1 لفظة"فرقا"ساقطة من"ق".
2 في"هـ": كالغزي.
3 في"هـ"زيادة لفظة"المصنف"بين"زعم"، و"أكثر".
4 لفظة"الياء"إضافة من"هـ".
5 في"ق": لفعل.
6 ينظر الكافية الشافية: 4/ 2121.
7 ينظر المنصف: 2/ 161.
8 ما بين المعقوفتين ساقط من"ق".
9 جاء في اللسان"قصا"6/ 3657:"والقصوى والقصيا: الغاية البعيدة، قلبت فيه الواو ياء؛ لأن فُعْلَى إذا كانت اسما من ذوات الواو أبدلت واوها ياء، كما أبدلت الواو مكان الياء في فَعْلَى، فأدخلوها عليها في فُعْلى؛ ليتكافآ في التغيير، قال ابن سيده: هذا قول سيبويه، قال: وزدته أنا بيانًا، قال: وقد قالوا: القصوى، فأجروها على الأصل؛ لأنها قد تكون صفة بالألف واللام. وفي التنزيل: {إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى} ."
قال ابن السكيت: ما كان من النعوت مثل العليا والدنيا فإنه يأتي بضم أوله وبالياء؛ لأنهم يستثقلون الواو مع ضمة أوله، فليس فيه اختلاف إلا أن أهل الحجاز قالوا: القصوى, فأظهروا الواو وهو نادر وأخرجوه على القياس، إذ سكن ما قبل الواو، وتميم وغيرهم يقولون: القصيا"."ينظر الكتاب 4/ 389"."