وهذا الإبدال قليل.
قوله:"وقد ضُورع بالصاد والزاي دونها ..."1 إلى آخره2.
أي: و [قد] 3 ضُورع بالصاد الساكنة الزاي، ولم يضارع بالزاي الصاد؛ يعني يقولون:"يصدق"بإشمام الصاد الزاي؛ لإمكان ذلك فيها، ولا يقولون: يَزْدُل, بإشمام الزاي4 الصاد؛ لعدم إمكان ذلك فيها.
وضُورع بالصاد المتحركة أيضا الزاي5، فيقولون في صَدَرَ، وصَدَفَ: صدر وصدف، بإشمام الصاد الزاي، ولم يقولوا بإشمام الزاي الصاد. ولم يقولوا: زَدَرَ، بإبدال الزاي عن الصاد؛ لقوة الصاد بالحركة.
والمضارعة أكثر من الإبدال, والبيان أكثر من المضارعة والإبدال.
1 عبارة ابن الحاجب بتمامها:"وَقَدْ ضُورِعَ بالصَّادِ الزَّايُ دُونَهَا, وَضُورِعَ بِهَا مُتَحَرِّكَةً أَيْضًا، نَحْوُ: صَدَرَ وَصَدَقَ، وَالْبَيَانُ أَكْثَرُ فِيهِمَا، وَنَحْوُ: مسَّ زَقَرَ, كَلْبِيَّةٌ, وَأَجْدَرُ وَأَشْدَقُ بالمضارعة قليل"."الشافية، ص14".
2 إلى آخره: ساقط من"ق".
3 لفظة"قد"إضافة من"هـ".
4 لفظة"الزاي"ساقطة من"ق".
5 معنى قوله:"وضورع بالصاد الزاي"جعل الصاد مضارعًا للزاي، بأن يُنْحَى بالصاد نحو الزاي، فيشَمّ الصادُ صوتَ الزاي، ولا يجوز قلبها زايًا صريحا؛ لوقوع الحركة فاصلة بينهما."ينظر شرح الشافية، للرضي: 3/ 232".