فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 1184

وأجاب عنه الشاطبي1 في قصيدته2 بأنه يمكن الجمع بينهما, وذلك بأن يحمل قول النحاة على الإدغام المحض الصريح3، وقول القراء على الإخفاء الذي هو قريب من الإدغام. فعلى هذا لا يلزم التناقض4.

وقال المصنف في شرح المفصل5:"هذا الجواب، وإن كان جيدا على ظاهره، إلا أنه لم يثبت أن القراء امتنعوا من الإدغام الصريح، بل ثبت أنهم أدغموا الإدغام الصريح".

وهذا المجيب -وهو الشاطبي- يقرأ به في نحو: {الْعِلْمِ مَا لَكَ} 6.

وقال المصنف:"والأولى أن يمنع إجماع النحاة [حينئذ] 7 على امتناع الإدغام؛ لأن من8 القراء جماعة من النحاة، وهم يقولون بالإدغام الصريح, فلا يكون إجماع النحاة حينئذ9 حجة؛ لأنه ليس"

1 هو القاسم بن فيرة بن خلف بن أحمد الشاطبي الرعيني الضرير. قرأ على أبي عبد الله محمد بن أبي العاص وابن هذيل ومحمد بن حميد، نظم قصيدة في القراءات, وتوفي"590 هـ"."ينظر في ترجمته: ذيل الروضتين: 7، وغاية النهاية: 2/ 30، ووفيات الأعيان: 1/ 422، وبغية الوعاة: 379".

2 المسماة: حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع.

3 في الأصل: الصحيح، والأنسب ما أثبتناه من"ق"،"هـ".

4 ينظر سراج القارئ المبتدي وتذكار القارئ المنتهي في شرح منظومة الشاطبي: ص36.

6 سورة البقرة: من الآية"120".

7"حينئذ"إضافة من"هـ".

8 لفظة"من"ساقطة من"هـ".

9"حينئذ": ساقطة من"ق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت