فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 1184

كالساعل، فهي حرف مهتوت، أي: معصور، والهَتّ شبه العصر للصوت.

وقال أبو بكر بن القوطية1:"هَتّ الإنسان: تكلم بالهمزة؛ لأنها مهتوتة في أقصى الحلق"2.

اعلم أن الفائدة في معرفة هذه الصفات كبيرة، إلا أن الفائدة في باب الإدغام العلم بما يجوز3 أن يدغم وبما لا يجوز أن يدغم. فإذا عرف ما له فضيلة وقوة ومزية على غيره لم يجز أن يدغم في ذلك الغير؛ لئلا تذهب تلك المزية؛ كالميم التي لها غُنَّة لا تدغم في الباء التي ليس لها غنة؛ لأنه لو أدغمت في الباء لذهبت فضيلة الغنة4.

ونجد أيضا محقق كتاب الإيضاح لابن الحاجب يثبت"الياء"بدل"التاء"في المهتوت, ولعله سهو منه أو خطأ في الطباعة.

1 هو أبو بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز بن إبراهيم بن عيسى بن مزاحم النحوي, مولى عمر بن عبد العزيز. طال عمره حتى سمع منه طبقة بعد طبقة, وصنف كتبا عظيمة, من أهمها: الأفعال، والمقصود والممدود، وتاريخ الأندلس، وشرح رسالة أدب الكاتب. توفي بقرطبة سنة 367هـ. ينظر ترجمته في: البغية: 1/ 198، والشذرات: 3/ 62، والأعلام: 7/ 201.

2 كتاب"الأفعال": 189.

3 لفظة"يجوز"مطموسة في"هـ".

4 فالميم لا تدغم في الباء, ولكن تدغم الباء فيها؛ إذ هي لا تدغم في مثل قولنا: أَكْرِمْ بِهِ؛ لأنهم يقلبون النون ميما في قولهم: العنبر، ومن بدا لك، فلما وقع مع الباء الحرف =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت