فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 1184

إلا في لغة قوم أخفوها1 مع الغين والخاء، فقالوا: مُنْخَل، ومُنْغَل اسم فعل2 من: نَغِل الأديم، إذا فسد3؛ لأن النون سهلة الإخراج لا يحتاج معها إلى كلفة.

وإنما يجب تبيين النون قبل حروف الحلق؛ لتعذر إخفائها أو لبعد إخفائها قبل هذه الحروف؛ لأن حروف الحلق أشد علاجا وأصعب إخراجا وأحوج إلى تمكن4 حركة الصوت لها من غيرها. ولأجل ذلك لا يمكن النطق بالهمزة والهاء والعين والحاء، وقبلها النون الساكنة التي مخرجها الخيشوم؛ إذ لا علاج ولا اعتماد في إخراجها وحروف الحلق تحتاج إلى اعتماد في اللسان، بخلاف ما إذا كانت النون متحركة, فإنها تمكن العلاج والاعتماد حينئذ5.

والنون المتحركة تدغم في حروف"يرملون"جوازًا، مع بقاء الغنة، ومع ذهابها، نحو: من يَّقول، ومن رَّاشد، ومن محمد، ومن لك، ومن واقد، ومن نكر؛ بغنة، وبغير غنة.

قوله:"والطاء والدال6...."إلى آخره.

1 ينظر المفصل: 400.

2 هذا مصطلح لركن الدين أراد به اسم المفعول، إذ إن"مُنْغَلّ"اسم مفعول من انغلّ الأديم: أفسده، فهو مُنْغَلّ.

3 ينظر الصحاح"نغل": 5/ 1832.

4 في"هـ": التمكن.

5 ينظر الممتع: 2/ 699.

6 عبارة ابن الحاجب بتمامها:"والطاء والدال والتاء والظاء والذال والثاء تدغم بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ, وَفِي الصَّادِ وَالزَّاي وَالسِّين"."الشافية، ص15".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت