وجاء"يَسْتِيع"؛ بحذف الطاء من يستطيع، وهو قليل.
وكأنه لما امتنع الإدغام؛ لسكون ما قبلها فيما لا1 يمكن تحريكه حذفوا؛ فمن قال:"يسطيع"حذف الأول، وهو التاء، ومن قال:"يستيع"حذف الثاني، وهو الطاء. وهذا يدل على جواز حذف2 الأول والثاني على البدل من نحو:"مَسِست"و"أَحْسَست".
وكون"يسطيع"أقوى من"يستيع"يدل على قوة حذف الأول3.
وقالوا أيضا: بَلْعَنْبَر، وعَلْمَاء، ومِلْمَاء -بالحذف- فِي: بَنِي الْعَنْبَرِ4، وَعَلَى الْمَاءِ، وَمِنَ الْمَاءِ. ووجه الحذف تعذر الإدغام بسكون الثاني، فحذفوا كما تقدم، وهو قليل.
وأما نحو: يَتَسِع ويَتَقِي -بحذف الواو- فشاذ؛ لأن الواجب قلب الواو تاء وإدغامها في التاء، كما في الماضي.
ووجه حذف الواو ههنا أنهم حذفوا الواو لأجل ياء المضارعة كما حذفوا في أصلها، وهو: يَسَع ويَقِي؛ لأنهما من باب واحد.
وعلى حذف الواو من يتقي جاء الابتداء بها [في قوله] 5:
1 في الأصل:"ولا", وما أثبتناه من"ق"،"هـ".
2 في"ق": الحذف.
3 وهو رأي سيبويه"ينظر الكتاب: 4/ 483".
4 بنو العنبر. العنبر: أبو حي من تميم، وهو العنبر بن عمرو بن تميم، وينتسب إليه بنو العنبر، قال سيبويه: ومن الشاذ قولهم في بني العنبر:"بلعنبر"بحذف النون"الكتاب: 2/ 430". وينظر الصحاح"عنبر: 2/ 759".
5 ما بين المعقوفتين إضافة من المحقق.