اعلم أن أبا علي سأل ابن خالويه عن بناء مثل"مُسْطَار"من آءَة, لشجرة وهو واحد: آءٍ على وزن: عاعٍ, فظن ابن خالويه أن مُسْطَارًا مُفْعَال، وتحير في الجواب عنه. فأجاب أبو علي وقال: إن مثل"مسطار"من"آءة":"مُسْآء".
قال المصنف في تصحيح ما قاله أبو علي: إن أبا علي أجاب على أصله؛ وهو أن ما حذف من الأصل على جهة القياس يحذف من الفرع.
وأصل مسطار: مستطار؛ حذفت التاء لاجتماعها مع الطاء؛ فإن في النطق بها قبل الطاء عُسْرًا لاتحادهما في المخرج، وتباينهما في الانخفاض والاستعلاء والهمس والجهر، كما حذف من اسْطَاع يَسْطِيع؛ أي: استطاع يستطيع1.
فعلى هذا يكون أصل"مُسْآء":"مُسْتَأيأ"، تقلب حركة الياء إلى همزة التي قبلها، فكانت الياء في موضع الحركة وما قبلها مفتوحا فقلبت الياء ألفا فصار"مُسْتَئَاء"، ثم حذف في الفرع ما حذف في الأصل, وهو التاء"182"فصار:"مُسْآء"، على وزن"مُسْطَار".
وتقول2 على القول الأول: مسْتَآء؛ لأن القائلين بالقول الأول لا يحذفون من الفرع إلا ما اقتضاه الفرع في نفسه، لا بالنظر إلى أصله.
1 ينظر اللسان"طير": 4/ 2738.
2 في"هـ": وهو.